إهداء للبرنامج من دار الركائز للنشر والتوزيع - دولة الكويت
محقق
د. أنس بن عادل اليتامى
الناشر
دار ركائز للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
وأمَّا أبو حنيفةَ فإنه قالَ (١): يستقبِلُ القبلةَ. فمِنْ أصحابِهِ مَنْ قالَ: يستدبِرُ الحُجْرَةَ، ومنهم مَنْ قالَ: يَجْعَلُهَا عَنْ يسارِهِ (٢).
واتَّفَقُوا على أنَّه لا يَسْتَلِمُ الحُجْرَةَ (٣)، ولا يُقَبِّلُهَا، ولا يطوفُ بها، ولَا يُصَلِّي إليها] (٤)، ولا يدعُو هناكَ مُسْتَقْبِلَ الحجرةِ؛ فإنَّ هذا كلَّهُ مَنْهِيٌّ عنه باتِّفَاقِ الأئمةِ.
ومالِكٌ مِنْ أعظمِ الأئمةِ كراهيةً لذلِكَ، والحكايةُ الْمَرْوِيَّةُ عنه: أنَّهُ أَمَرَ المنصورَ أنْ يستقبِلَ الحجرةَ وقتَ الدعاءِ؛ كَذِبٌ على مالِكٍ.
ولا يَقِفُ عندَ القبرِ للدعاءِ (٥) لِنَفْسِهِ؛ فإنَّ هَذَا بدعةٌ، ولَمْ يكنْ أَحَدٌ مِنَ الصحابةِ يَقِفُ عندَهُ يدعو (٦) لِنَفْسِهِ، ولكن كانوا يَسْتَقْبِلُونَ القِبْلَةَ ويدعونَ في مَسْجِدِهِ، فإنَّه ﷺ قالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ» (٧)، وقالَ: «لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ
_________
(١) في (ج) و(د) بدل (فإنه قال): (قال).
(٢) ينظر: الاختيار لتعليل المختار ١/ ١٧٦، مراقي الفلاح ١/ ٢٨٣.
(٣) قوله: (ومنهم مَنْ قالَ: يَجْعَلُهَا عَنْ يسارِهِ، واتَّفَقُوا على أنَّه لا يَسْتَلِمُ الحُجْرَةَ) سقط من (ب).
(٤) ما بين معقوفين ذكر في (ج) و(د) بعد قوله: (ويسلمون عليه).
(٥) في (د): (يدعو).
(٦) في (ب): (ويدعو).
(٧) رواه مالك (١/ ١٧٢) مرسلًا. قال شيخ الإسلام في حقوق آل البيت =
1 / 137