مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة
الناشر
مكتبة الأمة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ
مكان النشر
عنيزة
تصانيف
القلبُ.
فيستلم الحجرَ الأسودَ بيده اليمنى ويُقَبّله إن تيسّر له ذلك، يفعلُ ذلك تعظيمًا لله ﷿، واقتداءً برسول الله ﷺ لا اعتقادًا أنّ الحجرَ ينفعُ أو يُضرُّ، فإنما ذلك لله ﷿.
وعن أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب ﵁ أن كان يُقَبّل الحجَر ويقول: «إني لأعلم أنك حَجَر لا تضُرُّ ولا تنفعُ، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يقبّلك ما قبّلتك» رواه الجماعة.
فإن لم يتيسر له التقبيل، استلمه بيده وقبّلها، ففي «الصحيحين» من حديث ابن عمر ﵄ أنه استلم الحجَرَ بيدهِ ثم قبّل يده، وقال: ما تركتُه منذ رأيتُ النبي ﷺ يفعله.
فإن لم يتيسر له استلامه بيده فلا يُزاحم، لأن الزحامَ يؤذيه، ويؤذي غيره، وربما حصل به الضرر، ويُذهب الخشوع، ويَخرج بالطواف عما شرع من أجله من التعبُّد لله، وربما حصل به لغوٌ وجدالٌ، ومقاتلةٌ.
ويكفي أن يُشير إليه بيده ولو من بعيد، وفي «البخاري» من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ طاف بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه.
وفي روايةٍ: أشار إليه بشيء كانَ عنده وكبّر.
1 / 51