المناقب والمثالب

القاضي النعمان ت. 363 هجري
83

المناقب والمثالب

تصانيف

تخلف خلف الورد ليس بلا حق

إذا ما علا الفيفاء قيل له وبر

أرى أخوينا من أبينا وأمنا

إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر

بلى لهما الأمر الذي ينكر أنه

ولو نكلا عنا لما خشي الأمر

أخص خصوصا عبد شمس ونوفلا

هما نبذانا مثل ما ينبذ الجمر

هما أغمزا للقوم في أخويهما

فقد أصبحت منهم أكفهما صفر

هما أشركا في الأمر من لا أبا له

من الناس إلا أن يرس له ذكر

وليد أبوه كان عبدا لجدنا

إلى علجة زرقاء جال بها السحر

وتيم ومخزوم وزهرة منهم

فكانوا لنا مولى إذا بغى النصر

فقد سهفت أحلامهم وعقولهم

فكانوا كجفر بئس ما صنعت جفر

فو الله لا تنفك منا عداوة

ولا منهم ما كان في نسلنا شفر (1)

فلم يزد هذا القول بني عبد شمس إلا تماديا على ما هم عليه للعداوة الأصلية لبني عبد مناف، ووقع ذلك من بني هاشم وبني عبد المطلب موقعا، صرف قلوبهم إلى نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ما خلا ما كان من اللعين أبي لهب.

وكانوا بنو عبد المطلب وبنو هاشم في القديم كما ذكرنا أمرهم واحد، فقال أبو طالب:

حتى متى نحن على فترة

يا هاشما والقوم في جحفل

تدعون بالخيل على رقبة

منا لدى خوف وفي معزل

كالحرة السوداء تغلو بها

سرعانها في سبسب مجهل

عليهم الترك على رعلة

مثل القطا الساري للمنهل

يا قوم ذودوا عن جماهيركم

بكل مفضال على مسبل

صفحة ٨٨