6المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققنور سعيدالناشردار الفكر اللبنانيالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٢مكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالحظر والإباحةالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨أصل سماواته وأرضه وَمَنَافع نهايات صِفَات ألسنتهم وغايات عقائد مُحكم معرفتهم لَو جعلت فِي عبد وَاحِد من عبيده ثمَّ مثل عَطاء ذَلِك العَبْد فِي سَائِر خلقه ثمَّ أضعفوا وأضعف لَهُم الْعَطِيَّة وَقسم ذَلِك بَينهم بِالسَّوِيَّةِ ثمَّ أَدِيم ذَلِك لَهُم عَطاء وعددا كأسرع مَا أَدْرَكته الصّفة فِي دَائِم أَبَد الْأَبَد على بَقَاء الْخلد الَّذِي لَيْسَ لَهُ أمد ثمَّ أوقفوا ليبلغوا بذلك مَا يجب لَهُ لعجزوا عَن الْقيام بذلك ولرجعوا إِلَيْهِ بالصغر مقرين وبالعجز معترفينفسبحان من هَذِه صفته على قدر إِدْرَاك مَا بلغت الْعُقُول وأومت إِلَيْهِ الْمعرفَة فَكيف بِمَا غَابَ عَن الْخلق من الْعلم بصفاته سُبْحَانَهُوَإِنَّمَا بلغت لَهُم عَظمته وَأدْركت أَيدي الظفر مِنْهُم بهيبته على قدر الْخلق وَمَا تحْتَمل من ذَلِك عُقُولهمْ وَتقوم لَهُ أَرْوَاحهم وتنهض بِهِ أبدانهموَلَو كشف سُبْحَانَهُ عَن بعض مَا ستره عَنْهُم لساخت بذلك أرضه ولتمزقت سماواته ولتلف سَائِر خلقه فسبحان الْحَكِيم الْخَبِير الَّذِي لطف بخلقه بِمَا ستر عَنْهُم من أمره ورحمهم بِمَا غيب عَنْهُم من قدرته ليتم أمره فِي خلقه وتنفذ مَشِيئَته عَلَيْهِم ويمضي قديم علمه فيهمفَكَانَ مِمَّا دبرهم بِهِ الْحَكِيم سُبْحَانَهُ أَن جعلهم أجسادا لَا تقوم إِلَّا بالأغذية وَلَا يَدُوم بَقَاؤُهَا إِلَّا بالأطعمة فَضرب الْآجَال وَقسم الأرزاق وَختم أَمر الدُّنْيَا بالفناءفَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿نَحن قسمنا بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ورفعنا بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات﴾1 / 16نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي