5المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققنور سعيدالناشردار الفكر اللبنانيالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٢مكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالحظر والإباحةالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨يعاف عَن رؤيتها ويتنزه عَن لمسهاثمَّ صيره مُضْغَة منقولة عَن بَدْء خلقهَا ثمَّ نقلهَا عَن هَيْئَة المضغة فصيرها بِحكم تَدْبيره وخفي تَقْدِيره عظما ثمَّ كَسَاه تَعَالَى لَحْمًاثمَّ صوره بِأَحْسَن صُورَة فشق سَمعه وبصره وَجعله بإنفاذه لما خلق مِنْهُ مُتَّصِلا مَوْصُولا ذَا لِسَان وشفتين ويدين وَرجلَيْنِثمَّ نفخ فِيهِ من روحه ثمَّ جعل الْأَرْحَام لَهُ مسكنا والبطن لَهُ منزلا حَيْثُ لَا تُدْرِكهُ الْعُيُون فتصف كيفيته فِيهَا فِي ظلم الْأَرْحَام ومكنون الأحشاء وَمَا اضطمت عَلَيْهِ جوانح الْبَطنوسَاق إِلَيْهِ فِي خَفِي مَكَانَهُ الرزق وَأدّى إِلَيْهِ على غامض مَوْضِعه الْغذَاء وَحفظه من الْآفَات وَدفع عَنهُ المكروهات حَيْثُ لَا يملك ذَلِك الْآبَاء والأمهات ليبلغ سَابق الْعلم فِيهِ وَيجْرِي قديم الحكم عَلَيْهِثمَّ نَقله جلّ وَعز من هَذَا الْحَال إِلَى دَار الزَّوَال بعد أَن كتب لَهُ عمله وَضرب لَهُ أَجله وَقسم لَهُ رزقهفسبحان من تقدم علمه بِمَا الْخلق عاملون وَإِلَى مَا هم إِلَيْهِ صائرون سُبْحَانَهُ من حَكِيم عليم لَا شريك لَهُ فِي ملكه وَلَا مقاوم لَهُ فِي عزه وَلَا مَانع لَهُ فِي أمره الْفَرد المتفرد بِالْأَمر كُله جلّ ثَنَاؤُهُ الْملك الْخَبِير الْعَالم الْقَدِير الَّذِي بفضله دلّ الْخلق على نَفسه وبكرمه دعاهم إِلَى عِبَادَته وبرأفته خوفهم من عُقُوبَته الْغَنِيّ عَن عبَادَة الْعَالمين وَعَن طَاعَة المطيعين الَّذِي عطف برأفته على الْخلق ودعاهم إِلَى عِبَادَته ليثيبهم على ذَلِك بعطيته ويكرمهم بالموافقة لجنتهسُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ فقد علم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن جَوَامِع عقول الْخلق من1 / 15نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي