33المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققنور سعيدالناشردار الفكر اللبنانيالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٢مكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالحظر والإباحةالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨يكون مِمَّا كره الله ﷿ وَالْآخر يتْرك احْتِيَاطًا وتحرزافَأَما الشيئان الْوَاجِب تَركهمَافأحدهما مَا نهى الله ﷿ من العقد بِالْقَلْبِ على الضلال والبدع والغلو فِي القَوْل عَلَيْهِ بِغَيْر الْحق وَلَا يعْتَقد إِلَّا الصَّوَابوَالْآخر مَا نهى الله ﷿ عَنهُ من الْأَخْذ وَالتّرْك من الْحَرَام بالضمير والجوارحوَأما أحد الشَّيْئَيْنِ الآخرين فَترك الشُّبُهَات خوف مواقعة الْحَرَام وَهُوَ لَا يعلم اسْتِبْرَاء لذمته لتَمام الْوَرع كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ (من ترك الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لذمته وَدينه وَعرضه من وَاقع الشُّبُهَات فَكَأَنَّمَا وَاقع الْحَرَام)وَقَالَ زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان عَن النَّبِي ﷺ زَاد عَلَيْهِ غَيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ (فقد وَاقع الْحَرَام كَالرَّاعِي حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ)وَأما الشَّيْء الرَّابِع فَترك بعض الْحَلَال الَّذِي يخَاف أَن يكون سَببا وذريعة إِلَى الْحَرَام كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا يكون العَبْد من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس)وَذَلِكَ كتركه فضول الْكَلَام لِئَلَّا يُخرجهُ ذَلِك إِلَى الْكَذِب والغيبة وَغَيرهمَا مِمَّا حرم الله تَعَالَى القَوْل بِهِ وَيتْرك بعض المكاسب مِمَّا تقل1 / 52نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي