11المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققنور سعيدالناشردار الفكر اللبنانيالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٢مكان النشربيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالحظر والإباحةالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ الْإِنْسَان عجولا﴾فَأخْبر سُبْحَانَهُ وَجل ثَنَاؤُهُ بِمَا فِي طبع الْإِنْسَان وَالْخَلَائِق من ذَلِك وَأَن هَذِه الصِّفَات قَائِمَة فِي البشرية فالمؤمنون فِي جُمْلَتهمْ موصوفون بالتوكل على الله تَعَالَى بِمَا اعتقدوا مِمَّا وَصفنَا وَإِن كَانَت هَذِه الحركات من الطَّبْع مَعَهموَالدَّلِيل على مَا قُلْنَا أَن الْمُؤمنِينَ فِي جُمْلَتهمْ يسلم لَهُم عقد الْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى والتوكل عَلَيْهِ كَمَا وَصفنَا من اعتقادات الْقُلُوب وَإِقْرَار الْأَلْسِنَة بِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه لحق مثل مَا أَنكُمْ تنطقون﴾فأقسم جلّ ثَنَاؤُهُ بِنَفسِهِ أَنه قسم الأرزاق بَين الْخلق وأمضى الضَّمَان بالكفاية لَهُم فَكَانَ على الْخلق تَصْدِيقه فِيمَا أخبر وَأقسمفَمن صدق فِي ذَلِك كَانَ بتصديقه وإيمانه مُؤمنا متوكلاوَمن كذب أَو شكّ كَانَ بذلك معاندا كَافِرًا بِمَا قصّ علينا جلّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابهوَإِن لم تزل حركات الطباع وَمَا فِي الخليقة من محبَّة الْكَثْرَة وتعجيل الْوَقْت والتسبب إِلَيْهِ بالأسباب فَلم يزل الله سُبْحَانَهُ عَنْهُم اسْم التَّوَكُّل إِذْ كَانَت الْعُقُود على مَا وَصفنَا ثَابِتَة فِي الْقُلُوب وَكَانَت الْمُوَافقَة لَهُم فِي حركات الطباع متبعة لِأَن مَا فِي الطباع من الْحَرَكَة لَا يخرجهم مِمَّا أَوجَبْنَا من التَّصْدِيق لَهُم لِأَن الله تَعَالَى لم يستعبدهم بإزالتها وَإِنَّمَا استعبدهم بِإِقَامَة الطَّاعَة وَأخذ الشَّيْء من حَيْثُ أَبَاحَ أَخذهفَإِذا أَقَامُوا ذَلِك وَكَانُوا للموافقة لله ﷿ فِي الحركات1 / 23نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي