مكارم الأخلاق لابن عثيمين
الناشر
دار الوطن
رقم الإصدار
الأولى
تصانيف
قط فقال: "لا" ١.
ولما قفل رسول الله ﷺ من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه، فألجؤوه إلى شجرة،فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال: "ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه٢ نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا" ٣.
وكان ﷺ يؤثر على نفسه، فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار٤.
أهدت امرأة إلى النبي ﵊ شمله منسوجة فقالت: "يا رسول الله، أكسوك هذه فأخذها النبي ﵊، محتاجا إليها، فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة فقال:يا رسول الله، ما أحسن هذه! فكسنيها، فقال: "نعم"، فلما قام النبي ﵊ لامه أصحابه، فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: "رجوت ربكتها حين لبسها النبي ﷺ لعلي أكفن فيها" ٥.
_________
١ أخرجه مسلم رقم٥٦ كتاب الفضائل
٢ العضاه: الشجرة الغليظة الثابتة الأصل.
٣ أخرجه البخاري رقم٢٨٢١ كتاب الجهاد والسير. ورقم ٣١٤٨ كتاب الفرض الخمس.
٤ الحديث عائشة ﵂ قالت: إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ" أخرجه البخاري رقم ٦٤٥٩ كتاب الرفاق. ومسلم رقم ٢٨ كتاب الزهد.
٥ أخرجه البخاري رقم٦٠٣٦ كتاب الأدب.
1 / 56