2- قرر الإمام باقر علوم الأنبياء محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) (ت118ه) ، شاعر أهل البيت الكميت بن زيد رحمه الله تعالى ، عندما أنشأ معاتبا الشيخين مع المسامحة والتغاضي :
...أهوى عليا أمير المؤمنين ولا ******...ألوم يوما أبا بكر ولا عمرا
...ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا*******...بنت النبي ولا ميراثه كفرا(1)[2]
تعليق : تأمل أبيات الكميت ، تجده يأتي بالحق المفروض في الشطر الأول من البيت الأول والثاني ، من ولاية أمير المؤمنين (ع) وفضله على المشائخ ، وبشاعة عدم إعطاء فاطمة حقها من فدك ، ثم يأتي في الشطر الثاني من البيت الأول والثاني بالمسامحة والتغاضي وعدم الإفحاش في القول مع هذا التعدي منهم ، فلا يلوم ( واللوم هنا لعله بمعنى التكفير ، أي ولا أكفر ) أبا بكر وعمر على تقدمهما على من هو أفضل وأحق منهما ، ولا يكفر أبا بكر ولا عمر لمنعهما فاطمة صلوات الله عليها حقا كانت حقيقة به ، ولو تأمل الحاذق في أبيات الكميت حول الولاية وفدك تجدها أبياتا غير راضية بفعل أبي بكر فيها ، فأما في الولاية فظاهر ، وأما في فدك فإن ربطه بين تكفير الشيخين وبين عدم إعطاءهما فدك ، دليل على فحش عدم الإعطاء هذا ، وخطأه ، وأن الصواب كان في عكسه ، وهذا هو قول الزيدية المرضية ، التخطئة في الحكم دون التكفير .
3- قال الإمام صاحب الديلم يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) (ت180ه) ، مخاطبا من شهد عليه زورا بالعبودية لهارون العباسي :
صفحة ٢