مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي
وقال في كتاب الشرح والتبيين: وإنما عنى بقوله تبارك وتعالى
سميع بصير الدلالة لخلقه على دركهم وعلمه لأصواتهم، التي إنما يعقلون دركها عندهم بالأسماع، وأنه مدرك عالم بجميع أشخاصهم وهيآءتهم وصورهم، وألوانهم وصفاتهم وحركاتهم، التي إنما يعقلون دركها بالعيون والأبصار إذ إدراك المخلوقين للأصوات والأشخاص بالأسماع والعيون، التي ربما كلت وتحيرت، وأخطأت وأدركت ظاهرا دون باطن وقصرت، ودرك الله تبارك وتعالى لهذا كله درك واحد محيط بما ظهر وبطن، وبما بعد وقرب، وهو درك علمه الذي لا يفوته من المدركات شيء.
[أقوال الإمام الهادي(ع)]
وقال الهادي للحق يحيى بن الحسين - عليه السلام - في كتاب المسترشد: نقول إن ربنا جل وتقدس إلهنا شيء لا كالأشياء سبحانه وتعالى وتبارك لا شبيه له ولا يدانيه شيء، ولم يزل سبحانه قبل كل شيء، وهو المشيء لكل الأشياء.
وقال: نريد بقولنا شيء إثبات الموجود، ونفي العدم المفقود؛ لأن الإثبات أن نقول: شيء، والعدم أن لا نثبت شيئا.
وقال: يعلم ما يكون قبل كينونته، كما يعلمه من بعد بينونته.
وقال: وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع الله سبحانه صفة يوصف بها، ولا نقول إن ثم صفة وموصوفا، ولا أن ثم شيئا سوى الله عند ذوي العقول مجهولا ولا معروفا.
صفحة ٣٠٨