496
غلامٍ وأسلك البرية وهذا كتابي إلى نائب دمشق وهذه قيودٌ فأبدأ بالرجل فإن سمع وأطاع فقيده وجني به. وإن عصى فتوكل به أنت ومن معك لئلا يهرب. وأنفذ الكتاب إلى أمير دمشق ليكون مساعدًا واقبضا عليه وجني به وأجلتك لذهابك ستًا ولإيابك ستًا ويومًا لمقامك. وهذا محملٌ تجعله في شقةٍ منه إذا قيدته وتقعد أنت في الشقة الأخرى. ولا تكل حفظه إلى غيرك حتى تأتيني به في الثالث عشر يومًا من خروجك. فإذا دخلت داره فتفقدها وجميع ما فيها من أهله وولده وغلمانه وقدر نعمته والحال والمحال. واحفظ ما يقوله الرجل حرفًا بحرفٍ من ألفاظه منذ يقع طرفك عليه حتى تأتيني به. وإياك أن يشذ عنك شيءٌ من أمره. انطلق. قال منارة: فودعته وانطلقت وخرجت فركبت الإبل وسرت أطوي المنازل أسير الليل والنهار إلى أن وصلت إلى دمشق في أول الليلة السابعة وأبواب البلد مغلقةٌ. فكرهت طروقها ليلًا فبت بظاهر البلد إلى أن فتح بابها من غدٍ. فدخلت على هيئتي ثم أتيت باب الرجل وعليه صف عظيمٌ وحاشيةٌ كثيرةٌ فلم أستأذن ودخلت بغير إذنٍ. فلما رأى القوم ذلك سألوا بعض من معي عني. قال: هذا منارة رسول أمير المؤمنين إلى صاحبكم. (قال) فلما صرت في صحن الدار نزلت ودخلت مجلسًا رأيت فيه قومًا جلوسًا فظنت أن الرجل فيهم. فقاموا ورحبوا بي. فقلت: أفيكم

2 / 189