عمر بن الخطاب والصمصامة
٢٤٦ بعث عمر بن الخطاب إلى عمرو بن معدي كرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف بالصمصامة. فبعث به إليه. فلما ضرب به وجده دون ما كان يبلغه عنه. فكتب غليه في ذلك. فرد عليه: إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف ولم أبعث بالساعد الذي يضرب به.
إبراهيم الموصلي عند الرشيد
٢٤٧ قال الأصمعي: كنت عند الرشيد إذ دخل عليه إبراهيم الموصلي فأنشده:
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فليس إلى ما تأمرين سبيل
فعالي فعال المكثرين تجملا ... ومالي كما قد تعلمين قليل
فكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمي المؤمنين جميل
فقال: لله أبيات تأتينا بها ما أحسن أصولها. وأبين فصولها. وأقل فضولها. يا غلام أعطه عشرين ألفًا. قال: والله لا أخذت منه درهمًا. قال: ولم. قال: لأن كلامك يا أمير المؤمنين خيرٌ من شعري. قال: أعطوه أربعين ألفًا. قال الأصمعي: فعلمت أنه أصيد لدراهم الملوك مني.
٢٤٨ كتب أبو دلامة إلى بعض ولاة الكوفة رقعةً فيها هذه الأبيات:
إذا جئت الأمير فقل سلامٌ ... عليك ورحمة الله الرحيم