280

مجاني الأدب في حدائق العرب

الناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

مكان النشر

بيروت

تصانيف

فإذا رأيتموه فاحملوا ذهبًا ومرًا ولبانًا وانطلقوا إليه وألطفوه بها واسجدوا له. والآن قد ظهر النجم وأتينا ليتم ما أمرنا به. فقال لهم هيرودس: قد أصبتم الرأي فانطلقوا وابحثوا عن الصبي نعما. فإذا وجدتموه فأعلموني لأنطلق أنا أيضًا فأسجد له. فمضوا ولم يعودوا إليه فغضب غضبًا شديدًا. وأمر بذبح جميع أطفال بيت لحم من ابن سنتين وما دون لعدم علمه بوقت ولادة المخلص. وكانت مريم يومئذ ابنة ثلاثة عشرة سنة وعمرت إحدى وخمسين سنة. وكتب لنغينوس الفيلسوف إلى قيصر يعلمه عن مجيء المجوس قائلًا في رسالته: إن فرس المشرق دخلوا سلطانك وقربوا القرابين لصبي ولد بأرض يهوذا فأما من هو وابن من هو فلم يبلغنا بعد. فأجابه قيصر: إن هيرودس عاملنا على اليهود هو يعلمنا ما أمر هذا المولود وقضيته. وكتب قيصر إلى هيرودس يستعلمه الخبر. فكتب إليه وعرفه قول المجوس له وأنه ذبح أطفال بيت لحم أجمعين ليكون قد أتى على نفس الصبي معهم. وفي تلك الليلة التي أتت المجوس هرب يوسف مع مريم والمولود إلى مصر ولبثوا بها سنتين. ولما بلغهم موت هيرودس عادوا إلى الناصرة مدينتهم. وقبل أن يموت هيرودس قتل امرأته مريم التي كانت ابنة يوحنا الإسكندر ملك اليهود وأخاها وأمها بالجملة وكل من وجد من نسل الملوك. ثم حدث له استسقاء زقي ونقرس شديد. وبقي في عذاب أليم

1 / 286