وكان يقال لكل واحد منهم بطليموس. وذلك أن الإسكندر مات فملك بعده بطليموس بن لاغوس عشرين سنة. ثم ملك بعده بطليموس محب أخيه فوجد ثلاثين ألف أسير من اليهود فأعتقهم وأمرهم بالعود إلى بلادهم. ففرح بنو إسرائيل بذلك. وأرسل رسولًا إلى بني إسرائيل المقيمين بالقدس وطلب منهم أن يرسلوا إليه عدة من علمائهم لنقل التوراة وغيرها إلى اللغة اليونانية. فسارعوا إلى أمره وازدحموا على الرواح إليه. ثم اتفقوا أن يبعثوا من كل سبط من أسباطهم ستة نفر فبلغوا اثنين وسبعين رجلًاَ. فلما وصلوا إلى بطليموس أحسن قراهم وصيرهم ستًا وثلاثين فرقة وخالف بين أسباطهم وأمرهم فترجموا له ستة وثلاثين نسخة من التوراة وقابل بطليموس بعضها ببعض فوجدها مستوية لم تختلف اختلافًا يعتد به. وفرق النسخ المذكورة في بلاده. وبعد فراغهم من الترجمة وصلهم وجهزهم إلى بلدهم. وسأله المذكورون نسخة من تلك النسخ فأسعفهم بنسخة. وعادوا إلى بيت المقدس. فنسخة التوراة المنقولة لبطليموس حينئذ أصح التوراة وأثبتها (لابن الوردي)
اضطهاد أنطيوخوس الشهير
٥٠٤ ولما ملك أنطيوخوس الصغير الملقب بأبيفانس أي الشهير ورد بيت المقدس ونجس الهيكل بنصبه صنم زاوس وهو المشتري فيه. وألزم أليعازر الكاهن أن يضحي للصنم الأضحية ولأنه أبى
1 / 278