المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري
محقق
أحمد فتحي عبد الرحمن
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
(١) فصل الحافظ ابن حجر في الفتح (١/٤٥) معنى الوحي في اللغة والشرع والمراد به هنا فقال: قوله: «بدء الوحي» قال عياض: روي بالهمز مع سكون الدال من الابتداء، وبغير همز مع ضم الدال وتشديد الواو من الظهور. قلت: ولم أره مضبوطًا في شيء من الروايات التي اتصلت لنا، إلا أنه وقع في بعضها «كيف كان ابتداء الوحي»، فهذا يرجح الأول، وهو الذي سمعناه من أفواه المشايخ. وقد استعمل البخاري هذه العبارة كثيرًا، كبدء الحيض، وبدء الأذان، وبدء الخلق. «والوحي» لغة: الإعلام في خفاء، والوحي أيضا: الكتابة والمكتوب والبعث والإلهام والأمر والإيماء والإشارة والتصويت شيئا بعد شيء. وقيل: أصله التفهيم، وكل ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة فهو وحي. وشرعًا: الإعلام بالشرع، وقد يطلق الوحي ويراد به اسم المفعول منه أي: الموحى، وهو: كلام الله المنزل على النبي ﷺ. وقد اعترض محمد بن إسماعيل التيمي على هذه الترجمة، فقال: لو قال: كيف كان الوحي لكان أحسن، لأنه تعرض فيه لبيان كيفية الوحي، لا لبيان كيفية بدء الوحي فقط. وتعقب بأن المراد من بدء الوحي، حاله مع كل ما يتعلق بشأنه، أي: تعلق كان، والله أعلم.
1 / 70