المجالس المؤيدية
============================================================
فريته المؤدين في سبيله ، وانهم سلالة رسوله ، وحفظة تنزيله ، وتأويله ب معشر المؤمنين ](1) : جعلكم الله من الذين يسعدون بمحض يقينهم ويرشدون ، وحماكم من الذين ارقابت قلوبهم فهم في ريبهم ينرددون اعلموا ان أجسام البشر منشأة من طبائع مختلفة ، وامزجة غير مؤتلفة ، منها عجنة البهائم بعينها وطينتها بعيانها ، فان الرذائل الي مي الغيظ والغضب والحسد والطمع وما يناسب ذلك مركوزة لها في الطبائع وحاصلة 0 معها في أصول الأوضاع : كل جنس ممن هو بصورة ا الانسان يتطبع بطع ما يناسبه من الحيوان فقوم يتشبهون في الاستكلاب على الناس بذوي الانيابوالمخالب المعرضين لفريستهم في شق بطونها وأكل لحومها لمعاطب ، وقزم يستنون في اللدغ واللسع بسنة الحيات والعقارب، وقوم بتطبعون بطبع الحمبر والبقر ويجرون مجراها بالسيرحتى ينقسم سائر أجناس الناس بمختلفات طبائعهم (2) الى أجناس الحيوان وكل يسعى لعاجلته، بل كل يعمل على شاكلته ، وان العقل من الصورة الانسانية نازل بدار غربة، ومحل وحشة وكربة ، قد مالتالطباع عليه ميلة واحدة، وصارت على مضادته متساعدة، وعلى هذه القضية فان محل أولياء الله الطاهرين من العالم الكبير محل العقل من صورة الانسان الذي هو العالم الصغير، قد مال علهم اعداء الله من كل جهة وقصدوهم من كل وجهة: على مثال ميل 406 الطباع [ التي هي أس]30، الرذائل ا على العقل : الذي هو بيت الفضائل ، فلا يستغرب ما يصدر من تهر هذا موضوعه: من أمر لا يحسن قرأته ، ولا يطيب مسمرعه وقد كان قرىء عليكم في معنى قول الله سبحانه : "فما ربحت (1) معثر المؤمنين : سقطت فيق.
(2) طبائعهم : طباعها فيق (2) الني هي أس : الذي مواسوأ في ق
صفحة ٣٠٨