471

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محقق

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية والرياض

ظلمًا وعدوانًا ثم أشرافهم". ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف، قال: "ومن أسرع في الهجرة أسرع به في العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به في العطاء، فلا يلومنّ رجل إلا مناخ راحلته، وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته / [٧٠/أ] ١ أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان، فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح"٢.
وعن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، أن عمر ﵁ كتب المهاجرين على خمسة آلاف، والأنصار على أربعة آلاف، فمن لم يشهد بدرًا من أبناء المهاجرين على أربعة آلاف، فكان منهم عمر بن أبي سلمة ابن عبد الأسد المخزومي٣، وأسامة بن زيد٤، ومحمّد بن عبد الله بن جحش الأسدي٥، وعبد الله بن عمر، فقال عبد الرحمن بن عوف: "إن ابن عمر ليس من هؤلاء، إنه وإنه"، فقال ابن عمر: "إن كان لي حق فأعطني، وإلا فلا تعطني". فقال عمر لابن عوف: "اكتبه على خمسة آلاف واكتبني على أربعة آلاف"، فقال عبد الله: "لا أريد هذا"، فقال عمر: "والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة آلاف"٦.
فرض عمر ﵁ لأهل بدر عربيهم ومولاهم في خمسة آلاف،

١ ق ٧٠ / أنصفها بياض وليس ثمة ما يشير إلى نقص فالكلام متصل.
٢ أحمد: المسند ٣/٤٧٥، ٤٧٦، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن: ٦/٣٤٩) .
٣ ربيب النبي ﷺ صحابي صغير، توفي سنة ثلاث وثمانين على الصحيح. (التقريب ص ٤١٣) .
٤ ابن حارثة.
٥ صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة، وعمته زينب أم المؤمنين. (التقريب ص ٤٨٧) .
٦ البيهقي: السنن: ٦/٣٥٠، وفيه عليّ بن زيد بن جدعان، ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٨.

2 / 496