333

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محقق

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية والرياض

وفي الصحيح عن عامر قال: "كان [ابن] ١ عمر إذا حيّا ابنَ جعفر٢ قال: "السلام عليك يا ابن ذي الجناحين"٣.
وذكر ابن الجوزي عن الأوزاعي: "أن عمر خرج في سواد الليل فرآه طلحة٤ ﵁ فذهب عمر فدخل بيتًا ثم دخل بيتًا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها ما بال هذا الرجل يأتيك؟ "، قالت: "إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى". / [٤٢ / أ] فقال طلحة: "ثكلتك أمك عثرات عمر تتبع"٥.
وعن نافع عن ابن عمر قال: قدمت رفقة من التجار ونزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف ﵁: "هل لك أن نحرسهم الليلة [من] ٦ السَّرْقِ؟ "، فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب لهما، فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه، فقال لأمه: "اتقي الله وأحسني إلى صبيك"، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان من آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه فقال: "ويحك، إني لأراكِ أم سوء، مالي أري ابنك لا يقرّ منذ الليلة؟ "، قالت: "يا عبد الله قد أبرمتني منذ الليلة، إني

١ سقط من الأصل.
٢ عبد الله بن جعفر الهاشمي، أحد الأجواد، له صحبة، توفي سنة ثمانين. (التقريب ص ٢٩٨) .
٣ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٥٥٥، رقم: ٤٠١٦.
٤ طلحة بن عبيد الله.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٦٨، والحدائق ص ٣٦٤، وأبو نعيم: الحلية ١/٤٨، وهو ضعيف لإعضاله.
٦ سقط من الأصل.

1 / 356