332

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

محقق

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية والرياض

وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: "خرجت مع عمر ﵁ إلى السوق، فلحقته امرأة شابة، فقالت: "يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارًا، ما يُنضِجون كراعًا١، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت عليهم الضيع، وأنا ابن خفاف بن إيماء الغفاري٢، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله ﷺ فوقف معها ولم يمضِ، وقال: "مرحبًا بنسب قريب"، ثم انصرف إلى بعير ظهيرٍ٣ كان مربوطًا في الدار، فحمل عليه غرارتين٤ ملأهما طعامًا، وجعل بينها نفقة وثيابًا، ثم ناولها خطامًا، قال: "اقتاديه فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير". فقال رجل: (يا أمير المؤمنين أكثرت لها؟ " فقال عمر: "ثكلتك أمّك، والله إني رأيت أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحناه٥ ثم أصبحنا نستقي سُهْمَانَهُما فيه".
وقولها: "الضيع"، بياء مثناة من تحت٦، ووجدت بعضهمم ضبطها: (بباء)، موحدة من تحت٧.
وفي الصحيح: (ففتحاه) ٨.

١ أي: ليس عندهم كراع، حتى ينضجوه، والكراع: ما دون الكعب من الدواب. أو لا يكفون أنفسهم معالجة ما يأكلونه. (انظر: فتح الباري ٧/٤٤٦) .
٢ إمام بني غفار وخطيبهم وشهد الحديبية، توفي في خلافة عمر. (الإصابة ٢/١٣٨) .
٣ بعير ظهير: أي قوي الظهر معد للحاجة. (فتح الباري ٧/٤٤٦، وانظر: لسان العرب ٤/٥٢٠) .
٤ الغرارة: الجوالق واحدة الغرائر. (لسان العرب ٥/١٨) .
٥ رواية: (فافتتحناه)، لم أجدها. ولفظ الصحيح: (ففتحناه) .
٦ أي: التلف والهلاك. (انظر: القاموس ص ٩٥٩) .
٧ الضّبع: السنة المجدبة. (القاموس ص ٦٥٦) .
٨ البخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٥٢٧، رقم: ٣٩٢٨.

1 / 355