مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
معصية، فعلى الداعية أن يعطي الدواء على حسب الداء؛ فإن دواء الكفر الإيمان باللَّه، وبما جاء عنه وعن رسوله ﷺ. ودواء المعاصي كبائرها وصغائرها التوبة إلى اللَّه - تعالى - والإقبال إليه، والإكثار من الطاعات المكفِّرة للسيئات، وهكذا لكل داء دواء.
٢ - إزالة الشبهات التي تمنع المدعوين من رؤية الداء والإحساس به: ولاشك أن الشبهات: هي ما يثير الشك والارتياب في صدق الداعية وحقيقة ما يدعو إليه، فيمنع ذلك من رؤية الحق والاستجابة له، أو تأخير هذه الاستجابة.
٣ - ترغيب المدعوين وتشويقهم: إلى استعمال الدواء، والاستجابة وقبول الحق، والثبات عليه. وترهيبهم من ترك الدواء بكل ما يخوف ويحذر من عدم الاستجابة، أو عدم الثبات على الحق بعد قبوله.
٤ - تعهد المستجيبين من المدعوين: بالتربية والتعليم، والتوجيه؛ لتحصل لهم المناعة ضد دائهم القديم. ومن أعظم وسائل
التربية المؤثرة: الاتصال بكتاب اللَّه - تعالى - تلاوةً،
وتدبرًا، وفهمًا، والاتصال الدائم بالسنة النبوية، وسيرة السلف الصحابة ﵃. فعلى الداعية أن يعين المستجيبين على هذه الأمور العظيمة.
٥ - تقوم جميع الأساليب على: أسلوب الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، ثم استخدام القوة للمعاندين
1 / 124