938

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١١٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ نَعَى للناس النَّجاشِيَّ اليومَ الذي ماتَ فيهِ، وخرجَ النبيُّ ﷺ بهم إلى المُصَلَّى، فصَفَّ بهم وكبَّر أربَعَ تكبيرات.
قوله: "نعى للناس النجاشي"، أي: أخبرنا الناس بموت النجاشي.
وهذا الحديث يدل على جواز النعي، وبه قال الشافعي وأكثرُ أهل العلم، وكره قومٌ النعي.
ويدل أيضًا على جواز الصلاة على الغائب، وبه قال الشافعي، ويتوجَّهون القبلةَ لا بلدَ الميت.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الصلاة على الغائب.
والنجاشي كان ملك الحبشة، وكان مسلمًا يكتم إسلامه؛ لأن قومه كانوا كفارًا، فلمَّا مات لم يصلِّ عليه أحد، فأخبر جبريلُ النبيَّ ﵇ بموته، فصلى رسول الله ﵇ مع الصحابة عليه.
* * *
١١٧٤ - ورُوي: أن زيدَ بن أرقَم كبَّر على جنازةٍ خمسًا، وقال: كان رسولُ الله ﷺ يُكَبرُها.
قوله: "أن زيدًا كبر على جنازة خمسًا ... " إلى آخره.
رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن زيد، والمراد بـ (زيد) هنا: زيد بن أرقم.
وبهذا قال حذيفةُ، ولم يعمل به واحد من الأئمة، لكن لو كبَّر الإمام خمسًا لم تبطُل صلاته على الأصح.
* * *

2 / 432