937

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "إن الموت فزع"؛ أي: ذا فزع؛ أي: يُظْهِرُ الفزع والخوف في قلوب الناس.
* * *
١١٧١ - وروي عن علي ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقومُ للجنازةِ، ثم يَقعدُ بعدَه".
قوله: "يقوم للجنازة ثم يقعد بعده"؛ يعني: يقوم إذا رأى الجنازة، ثم يقعد بعد مرورها؛ ليعلم الناس أن اتِّباع الجنازة إلى رأس القبر غيرُ واجبٍ، بل مستحبٌّ.
قد جاء عن جماعة من الصحابة: أنهم يقومون إذا رأوا الجنازة من بعيد، ثم يقعدون قبل أن تنتهي الجنازة إليهم.
ويحتمل أن يكون معنى قوله: (يقوم ثم يقعد) أنه يقوم إذا رأى الجنازة في وقت، ويقعد ولا يقوم إذا رأى الجنازة في وقت آخر؛ ليعلِّمَ الناس أن القيام للجنازة والقعود كلاهما جائز، وليس بواجب.
* * *
١١٧٢ - قالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنْ تَبعَ جنازةَ مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا وكان مَعها حتى يُصلَّى عليها ويُفْرَغَ من دَفْنِها، فإنه يَرْجِعُ من الأجرِ بقيراطيْنِ، كلُّ قيراطٍ مثل أُحُدٍ، ومن صلَّى عليها ثم رجعَ قبلَ أن تُدْفَنَ فإنه يرجعُ بقِيْراطٍ".
قوله: "إيمانًا واحتسابًا" (الاحتساب): طلب الثواب من الله تعالى، يعني: ليتَّبع الجنازة لطلب الثواب من الإيمان بالله تعالى ورسوله، لا لرياءٍ، وليطيبَ قلبَ أحد.
* * *

2 / 431