864

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وإنه يأتي يوم القيامة كما كان في الدنيا من غير أن ينقصَ منه شيء، ويُعْطَى الرجلُ بكل عضوٍ منه ثوابًا، ويكونُ مركَبَهُ على الصراط.
وكل زمان يختص بعبادة، وهذا الزمان - أعني: يوم النحر - مختص بعبادةٍ فَعَلَهَا إبراهيمُ خليل الله ﵇، وهي تضحية القُرْبَان والتكبير.
ولو كان شيءٌ أفضلَ من ذبح الغنم في فداء الإنسان لم يجعل الله تعالى الذَّبْحَ المذكور في قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] فداءً لإسماعيل ﵇.
قوله: "وإنَّ الدَّمَ يقع ... " إلى آخره؛ يعني: يقبلُهُ الله تعالى عند قَصدِ الرجلِ ذبحَه قبلَ أن يقعَ دمُه على الأرض، كما قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤].
قوله: "فَطِيْبُوا بها أنفسًا"؛ يعني: إذا علمتم أن الله تعالى يقبله ويجزيكم بها ثوابًا كثيرًا، فلتكنْ أنفسُكم بها طيبة من غير كراهية.
* * *
١٠٤٣ - ويروى أنه قال: "ما من أيامٍ أحبُّ إلى الله أنْ يُتعبَّدَ له فيها مِن عشرِ ذي الحِجَّةِ، يَعدلُ صيامُ كلِّ يومٍ منها بصيامِ سنةٍ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيامِ ليلةِ القدرِ"، ضعيف.
قوله: "يعدل"، أي: يَسوى صيام كل يوم منها؛ أي: من أول ذي الحجة إلى يوم عرفة، وقد صحُّ الحديث في أنَّ صومَ يوم عرفة كفارةُ سنتين.
قوله: "بصيام سنة"، أي: سَنةً غيرَ عشر ذي الحجة.
روى هذا الحديث: أبو هريرة.
* * *

2 / 356