803

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

واختُلِفَ في أن صلاةَ التراويحِ بالجماعة أَولى أو بالانفراد، والأصحُّ أن الجماعة فيها في عصرنا أفضلُ؛ لأن الكسلَ غالبٌ على الناس، فلو لم يصلُّوها بالجماعةِ لم يصلُّوها بالانفراد.
* * *
٩١٩ - قال أبو هريرة ﵁: كانَ رسولُ الله ﷺ يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أن يأمُرَهم فيه بعَزيمةٍ، فيقول: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبهِ"، فتُوفيَ رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك، ثم كانَ الأمرُ على ذلكَ في خلافةِ أبي بكرٍ ﵁، وصدرًا من خلافةِ عُمر ﵁.
قوله: "يُرَغِّبُ في قيامِ رمضان"، (يُرَغِّبُ) بتشديد الغين؛ أي: يُظْهِرُ رغبتَهم فيه بقوله ﵇: "من قام رمضان إيمانًا"؛ أي: عن صِدْقِ نيةٍ لا عن النفاق، "واحتسابًا": أي: لطلبِ الثوابِ من الله لا عن الرِّيَاء.
قوله: "والأمرُ على ذلك"؛ أي: لم يكنِ الناسُ يقومون رمضانَ بالجماعةِ غيرَ الفَريضة.
قوله: "وصَدْرًا"؛ أي: وفي أولِ خلافةِ عمرَ كذلك، وصدرُ الشيء: أولُه.
ثم خرج عمرُ ﵁ في خلافته ليلةً في رمضان، فرأى الناسَ يصلُّون في المسجد منفردِين صلاةً غيرَ صلاةِ الفريضة، فأمرَ أُبيَّ بن كَعْبٍ وتميمًا الدَّارِيَّ ليصلِّيا بالناسِ بالإمامة صلاةَ التراويح، والمرادُ بقيام رمضان أداءُ صلاةِ التراويحِ عندَ أكثرِ أهلِ العلم، وعندَ أهلِ المدينة: أداءُ إحدى وأربعين رَكعةً من الوتر والتراويح.
* * *

2 / 295