427

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

(الرَّكْوَة): ظرفٌ من جِلْدٍ يُتَوضَّأُ منه، و(أو) في قوله: "أو رَكْوَةٍ"، لأحد الشيئين، يعني: تارةً أتيتُه بماء في تَوْرٍ، وتارةً في رَكْوَةٍ.
ويحتمل أن تكون للشك ممن يروي عن أبي هريرة، يعني: شكَّ أنه سمع؛ أي: أبا هريرة: أنه قال: (في تور) أو قال: (في ركوة).
قوله: "ثم مسح يده على الأرض"، هذا يدلُّ على أن مسح اليد على الأرض بعد الاستنجاء سُنةٌ؛ لإزالة الرائحةِ من اليد.
"ثم أتيته بإناء آخر"، لأنه لم يبقَ من الأول شيءٌ، أو بقيَ شيءٌ قليلٌ لا يكفيه.
* * *
٢٥٣ - وعن الحكَم بن سُفيان الثَّقَفي: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا بالَ توضَّأَ، ونَضَحَ فَرْجَهُ.
قوله: "ونضح فرجه" النَّضْحُ: رشُّ الماءِ على موضع، يعني: إذا بال واستنجى رشَّ فرجَه بكفِ ماءٍ إما لدفع نزولِ البَوْلِ وقَطْعِه؛ لأن الماء يقبِضُ البولَ ويحْبِسُه، وإما لدفع الوَسْوَسة؛ فإن الرجل إذا لم ينضحْ بالماء فرجَه، ووجدَ بعد ذلك بلَلًا بين رجليه يظن أنَّه خرجَ منه بولٌ، واذا نضحَ فرجَه فإذا وجد بللًا يعلمُ أنَّه بللُ الماء، فلا يقعُ في الوَسْوَسة.
وقيل: المرادُ بنضح فرجِه هنا: الاستنجاءُ.
وقيل: سفيانُ بن الحَكَم لا حَكَمُ بن سفيان، وهو من أهل الكوفة، ولم يَرْوِ غيرَ هذا الحديث.
* * *

1 / 386