426

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

يعني: إذا دخل الإنسان الخَلاءَ، وكشفَ عورتَه نظرَ إليه الجِنُّ والشياطين، وربما يؤذيه، ويَلْحَقُه ضررٌ، هذا إذا لم يقل: (بسم الله) عند دخول الخلاء، فأما إذا قال: (بسم الله) جعلَ الله بينه وبين أعينِ الجِنِّ والشياطينِ حجابًا، حتى لم يرَه ببركة (بسم الله).
* * *
٢٥١ - وقالت عائشة: كانَ النبيُّ ﷺ إذا خرجَ مِنَ الخَلاءِ قال: "غُفْرَانَكَ".
قوله: "غفرانك"، (الغفرانُ): مصدرٌ كالمغفرة، وانتصابُه بفعلٍ مقدَّر؛ أي: أسأل غفرانَك، وفي عِلَّة تلفُّظه ﵇ بهذا اللفظ عقيبَ خروجه من الخلاء وجهان:
أحدهما: أنه استغفر على خلوِّه من ذكر الله في الوقت الذي كان في الخلاء.
والثاني: أنه استغفر عن التقصير في أداء شُكْر نِعَمِ الله تعالى؛ فإنه تعالى رزقَ الطعامَ، وجعلَه هَضْمًا في البطن، وأبقى في الجسد ما كان سببَ قوةِ الجسمِ ونَفْعِه، وأخرجَ ما كان يؤذي الإنسانَ لو لم يخرجْ، فمن يطيقُ القيامَ بشكرِ هذه النِّعَم.
* * *
٢٥٢ - وقال أبو هريرة ﵁: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أتى الخَلاءَ أتيتُهُ بماءٍ في تَوْرٍ أو رَكوَةٍ فاستَنْجَى، ثمَّ مسحَ يدَهُ على الأرضِ، ثمَّ أَتَيْتُهُ بإِناءٍ آخرَ فتوضَّأ.
قوله: "في تَوْرٍ"، (التَّوْرُ): ظَرْفٌ يُشْبهُ إِجَّانَةً يُتَوَضَّأُ منه، ويؤكَلُ منه الطعام.

1 / 385