1420

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "بيداءَ من الأرض"؛ يعني: فلما بلغوا في طريقهم بأرض بيداء، وهي برية بعيدة.
"يخسف بأولهم وآخرهم"؛ أي: دخلوا قعرَ الأرض كلهم جميعًا بشؤم قصدهم تخريب الكعبة.
قولها: "كيفَ يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم"، (الأسواق): جمع سُوقٍ أو سُوْقَةٍ، فإن كان جمع سُوق، فتقديره: وفيهم أهل أسواقهم، وإن كان جمع سُوْقَةٌ، فلا حاجة إلى التقدير؛ لأن السُّوقَة بمعنى الرَّعية.
"ومَنْ ليس منهم"؛ أي: ليس في الكفر والقصد بخراب الكعبة، بل هم ضعفاء وأُسراء.
قوله: "ثمَّ يُبعثون على نيَّاتهم"؛ يعني: يهلك هناك أخيارهم وأشرارهم، والأخيار يهلكون بشؤم الأشرار، لكن يبعث كل واحد منهم على نيته يوم القيامة، فإن كانت نيته الإسلام والخير فهو من أهل الجنة، وإن كانت نيته الكفر فهو من أهل النار.
* * *
١٩٨٥ - وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: "يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ".
قوله: "يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيقَتَيْنِ من الحبشة"؛ يعني: يخرِّبُ الكعبة في آخر الزمان ملك كافر من الحبشة.
(السُّوَيقَتَيْن): تثنيةٌ، واحدتها: سُويقة، وهي تصغير ساق، والسَّاق مؤنث سماعية، والمؤنث السماعية إذا صغرت ردت في تصغيرها الهاء المقدرة فيما قبل التصغير.

3 / 362