1419

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

عند مالك وفي القول الثاني للشافعي.
قوله: "فلمَّا نَزَعَهُ"؛ أي: فلمَّا رفع المغفر عن رأسه وجلس.
"فجاءه رجل وقال: إن ابن خَطَلٍ متعلِّقٌ بأستار الكعبة"؛ يعني: تعلَّق بلباس الكعبة؛ كي لا يقتله أحد، فأمر رسول الله ﵇ بقتله، وإنما أمر بقتله، وما قَبلَ توبته وأمانَه؛ لأنه كان مسلمًا، فبعثه رسول الله ﵇ في أمرٍ مع رجل من الأنصار، فقتل في الطريق ذلك الرجل الأنصاري، وأخذ ما معه من المال، وهرب من المدينة إلى مكة، فلما دخل رسول الله ﵇ مكة يوم الفتح تعلق بأستار الكعبة؛ ليؤمنه رسول الله ﵇، فلم يقبل رسول الله ﵇ أمانه، وأمر بقتله بقصاص ذلك الرجل الأنصاري.
وهذا يدل على أن مَنْ قال: إنَّ مَنْ عليه حق آدمي من القصاص أو المال، والتجأ بالحرم لا يفيده دخول الحرم، بل يقتل بالقصاص ثَمَّ، وهذا قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يقتل في الحرم، بل لا يباع منه القوت، ولا يترك أن يشرب الماء حتى يضطر ويخرج من الحرم، فيقتص منه خارج الحرم.
* * *
١٩٨٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا ببَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بأوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ"، قالتْ: يا رسُولَ الله!، كيْفَ يُخْسَفُ بأوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهَمْ؟، قال: "يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِم".
قوله: "يغزو جيشٌ الكعبةِ"؛ أي: يقصد جيشٌ الكعبةَ في آخر الزمان ليخربها.

3 / 361