1413

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٧٥ - وقالتْ عائشةُ ﵂: دَخَلَ رسولُ الله ﷺ عَلى ضُبَاعَةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، فقال لها: "لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ "، قالت: والله ما أَجدُني إلاَّ وَجِعَةً، فقال لها: "حُجِّي، واَشْتَرِطي، وقُولي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي".
قولها: "لعلك أردْتِ الحج"، أي: تريدين أن تَحجي.
"فقالت: والله ما أجدُني إلا وَجِعة"؛ يعني: أجد في نفسي ضعفًا من المرض، ولا أدري أقدر على إتمام الحج أم لا.
"فقال لها: حُجِّي واشترطي، وقولي: اللهم مَحِلَّي حيث حبستني"، (المَحَل) بفتح الميم والحاء: مصدر ميمي، و(المَحِلَّ) بفتح الميم وكسر الحاء: زمان ومكان، كلها من (حلَّ) بفتح الحاء في الماضي وكسرها في الغابر: إذا خرج من الإحرام.
يعني: أحرمي بالحج، وقولي: اشترطت أن أخرج من الإحرام حيث مرضْتُ وعجزْتُ عن إتمام الحج.
وهذا الحديث يدل على أنه يجوز لكل محرم أن يشترط الخروج من الإحرام بعذر يعترضه، وهو قول أحمد، وأحد قولي الشافعي.
وقال غيرهما: لا يجوز له الخروج بالشرط.
* * *
١٩٧٦ - عن ابن عبَّاس ﵄: أنَّ رسُولَ الله ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِلُوا الهَدْيَ الذي نَحَرُوا عامَ الحُدَيْبيَةِ في عُمْرَة القَضَاءِ.
قوله: "أن رسول الله ﵇ أمر أصحابه أن يُبْدِلُوا الهديَ الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء"؛ يعني: بنحر الهدي للإحصار، فلما جاؤوا في السَّنة القابلة لقضاء تلك العمرة أمرهم أن ينحروا بدل ما نحروا في

3 / 355