1378

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

اعلم أن الهَدْيَ والأُضحيةَ إن كانتْ واجبةً لا يجوزُ لصاحبها أن يأكلَ منها شيئًا البتَّةَ، وإن كان تطوُّعًا بعد ثلاثة أيام، وجازَ لهم أن يأكلُوا في ثلاثةِ أيام، ثم رخَّصَ لهم ﵇ أن يأكلُوا من التطوُّع متى شاؤوا في ثلاثة أيام وبعدَها، والواجبُ عليهم أن يطعموا الفقراءَ من لحمها أولَ شيءٍ، والمستحَّبُّ أن يطعموهم الثُّلُثَ والنِّصْف.
* * *
١٩١٢ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسُولَ الله ﷺ أَهْدَى عامَ الحُدَيْبيَةِ في هدايا رسُولِ الله ﷺ جَملًا كانَ لأبي جَهْلٍ، في رأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ يَغيظُ بِذلِكَ المُشْرِكينَ.
ويروى: بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ.
قوله: "أَهْدَى"؛ أي: أَرْسَلَ إلى مكةَ للعمرة.
"عامَ الحُديبية"؛ أي: في السنة التي جاء رسول الله ﵇ من المدينة إلى مكةَ للعُمْرة، فحبَسه مشركو مكةَ بالحُدَيبية، ومنعُوه وأصحابَه أن يدخلُوا مكةَ.
وتأتي قصة الحديبية في (كتاب الصلح) من (باب الجهاد).
"في هدايا"؛ أي: في جملةِ الإبلِ التي أرسلَها رسولُ الله ﵇.
"كان جمل أخذه رسولُ الله ﵇ من أبي جهل في غزو البدر، وكان في أنفها بُرَةٌ من فِضَّة"؛ (البُرَةُ) بتخفيف الراء: ما يكونُ في أنفِ الجمل يُشَدُّ به الزِّمام.
"يَغِيظُ"؛ أي: يوصِلُ الغيظَ والأذى إلى قلوبِ المشركين في نَحْرِه ﵇ ذلك الجَمَلَ، يعني: ليُرِيَ المشركين أنَّ ما هو الأعزُّ عندهم من المال

3 / 320