1377

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٩٠٩ - وعن ابن عمر ﵄: أنّه أتَى على رجُلٍ قد أناخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُها، فقال: ابْعَثْهَا قِيامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةُ محمَّدٍ ﷺ.
قوله: "ابْعَثْها قِيَامًا مُقيَّدةً"؛ أي: لا تَدَعْ الإبلَ مضطجِعةً، بل انحرْها قائمةً مقيَّدَةً يديها، فإن سنةَ رسولِ الله ﵇ في نحر الإبل هكذا، والذبْحُ مضطجِعًا إنما كان في البَقَر والغَنَم.
* * *
١٩١٠ - وقال عليّ ﵁: أَمَرَني رسُولُ الله ﷺ أنْ أقُومَ على بُدْنِهِ، وأنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِها وجُلُودِها وأَجِلَّتِها، وأنْ لا أُعْطِىَ الجَزَّارَ مِنها، قال: "نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنا".
قوله: "أن أَقومَ على بُدْنِه"؛ أي: أن أقومَ على نَحْرِ هَدْيهِ.
"وأن أتصدَّقَ بلحمها وجلودِها، وأَجِلَّتِها"، (الأَجِلَّةُ): جمع جِلاَل، وهو جمع جُلِّ الجَمَل والفَرَس.
"الجَزَّار": الذي يَنْحَرُ الجَمَل، وهو القَصَّاب.
واعلم أنه لا يجوزُ أن يعطَى شيئًا من الهَدْيِ والأُضْحِيةِ بالأُجْرة، ويجوزُ باسمِ الصَّدَقة، وقد ذكرْنا بحثَ هذا الحديثِ في حديثِ قصةِ حَجَّةِ الوداع في قوله: "فأكلا من لحمها وشربا من مَرَقِها".
* * *
١٩١١ - وقال جابرٌ ﵁: كُنَّا لا نأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنا فَوْقَ ثَلاثٍ، فَرَخَّصَ لنا رسُول الله ﷺ قال: "كُلُوا وتَزَوَّدُوا"، فأَكَلْنَا وتَزَوَّدْنا.
قوله: "كُنَّا لا نأْكُلُ لحومَ بُدْنِنا فوقَ ثلاثٍ، فرخَّصَ لنا رسولُ الله ﵇".

3 / 319