المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ابن بدران ت. 1346 هجري
24

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١

مكان النشر

بيروت

قَالَ ابْن حزم فَإِذا بلغ النَّاس إِلَى هذَيْن الشعبين أَخْرجُوهُ عَن الْإِسْلَام كَيفَ شاؤوا إِذْ هَذَا هُوَ غرضهم فَقَط فَالله الله عباد الله اتَّقوا الله فِي أَنفسكُم وَلَا يَغُرنكُمْ أهل الْكفْر والإلحاد وَمن موه كَلَامه بِغَيْر برهَان لَكِن تمويهات وَوعظ على خلاف مَا أَتَاكُم بِهِ كتاب ربكُم وَكَلَام نَبِيكُم ﷺ فَلَا خير فِيمَا سواهُمَا وَاعْلَمُوا أَن دين الله ظَاهر لَا بَاطِن فِيهِ وجهر لَا سر تَحْتَهُ كُله برهَان وَلَا مُسَامَحَة فِيهِ واتهموا كل من يَدْعُو أَن يتبع بِلَا برهَان وكل من ادّعى للديانة سرا وَبَاطنا فَهِيَ دعاوى ومخارق وَاعْلَمُوا أَن رَسُول الله ﷺ لم يكتم من الشَّرِيعَة كلمة فَمَا فَوْقهَا وَلَا اطلع أخص النَّاس بِهِ من زَوْجَة أَو ابْنة أَو عَم أَو ابْن عَم أَو صَاحب على شَيْء من الشَّرِيعَة كتمه عَن الْأَحْمَر وَالْأسود ورعاة الْغنم وَلَا كَانَ عِنْده ﵊ سر وَلَا رمز وَلَا بَاطِن غير مَا دعى النَّاس كلهم إِلَيْهِ وَلَو كتمهم شَيْئا لما بلغ كَمَا أَمر وَمن قَالَ هَذَا فَهُوَ كَافِر فإياكم وكل قَول لم يبين سَبيله وَلَا وضح دَلِيله وَلَا تعوجا عَن مَا مضى عَلَيْهِ نَبِيكُم ﷺ وَأَصْحَابه ﵃ قَالَ وَجُمْلَة الْخَيْر كُله أَن تلتزموا مَا قصّ عَلَيْكُم ربكُم تَعَالَى فِي الْقُرْآن بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين لم يفرط فِيهِ من شَيْء تبيانا لكل شَيْء وَمَا صَحَّ عَن نَبِيكُم ﷺ بِرِوَايَة الثِّقَات من أَئِمَّة أَصْحَاب الحَدِيث ﵃ مُسْندًا إِلَيْهِ ﷺ فهما طريقتان يوصلانكم إِلَى رِضَاء ربكُم ﷿ هَذَا كَلَامه فقد نَادَى بِالْحَقِّ علنا وَأَبَان عَن عقيدة الْفرْقَة النَّاجِية فرحمه الله تَعَالَى الْموضع الْخَامِس قَول الإِمَام ﵁ كُنَّا نقُول أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ونسكت عَن عَليّ حَتَّى صَحَّ لنا حَدِيث ابْن عمر

1 / 65