الأهلية كالمجنون مثلا لا ينعقد عقده.
وكذا قابلية المال المبيع للتمليك، فإنها شريطة لانعقاد البيع، فإذا لم يكن المال المبيع قابلا للتمليك لا ينعقد البيع، كما في المال الموقوف ، الا فإن بيعه باطل لعدم قابليته للتمليك.
وكذا كون المبيع مقدور التسليم، فلو باع حيوانا شاردا منه لا يقدر على تسليمه فالبيع باطل (م/209).
فقدان أحد الشروط قد اقتضى عدم انعقاد البيع شرعا، لكن تحقق هذه الشروط في المال لا يوجب وجود البيع.
- وكل من هذه الشروط هو أمر خارجي عن معنى البيع فأهلية العاقد وقابلية المال ليسا أجزاء ذاتية في عملية العقد وماهيته، لأن حقيقة العقد ايجاب وقبول؛ وإنما المال محل له، والعاقد فاعل.
وبهذه الصفة الخارجية يتشابه الشرط والسبب، ولكنهما يفترقان من حيث إن الارتباط بين الشرط ومشروطه إنما هو في العدم، أما الارتباط بين السبب ومسببه فهو في الوجود وفي العدم.
ولذلك كان من المقرر أن السبب متى وجد وكان مستوفي الشرائط منتفي الموانع لا بد أن ينتج الحكم المسبب عنه؛ بخلاف الشرط فإن وجوده لا يوجب وجود المشروط.
- والشروط بوجه عام إنما هي مكملات للأمور المشروطة لها في نظر الشارع كتكميل الصفة للموصوف، بحيث إن عدمها يخل بالمقاصد الشرعية من الأحكام. (ر: الموافقات للشاطبي 262/1 - 264) .
فالقدرة على تسليم المبيع مكملة لغاية البيع، لأنه سبب للملكية وغاية الملكية الوصول إلى الانتفاع، فعدم إمكان تسليم المبيع يخل بهذه الغاية المشروع لأجلها، فلذا كانت هذه القدرة شرطا في البيع.ا وهكذا نظر التشريع في كل الشرائط التي يشترطها بالنسبة إلى مشروطاتها.ا
صفحة ٣٩٢