389

المدخل إلى تقويم اللسان

محقق

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وليسَ كلُّ النَّوَى يُلقي المساكينُ
ويقولون لبعضِ الذباب: (نُعْرَة) (١)، بإسكان العين. والصوابُ: نُعَرَة، بفتحها. قال يعقوب (٢): هو ذبابٌ أخضر أزرقُ يدخلُ في أنوف الدَّوابِّ، فإذا دَخَلَ في أنفِ الحمارِ سَمَا برأسِهِ صُعُدًا فقيل: حمارٌ نَعِرٌ. ويُقالُ للرجلِ الطامعِ بنفسِهِ: في رأسِ فُلانٍ نُعَرَةٌ.
ويقولون: (النَّمَلُ)، بفتح الميم. والصوابُ: النَّمْلُ، بإسكانها، والواحدةُ: نَمْلَةٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ (٣).
ويقولون لظَرْفٍ صغيرٍ من زجاجٍ يُجْعَلُ فيه الطِّيبُ: (قارورة). يُقالُ فيه أيضًا: (قارُورٌ)، بغيرِ تاءِ تأنيثِ. وكلُّ ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيرُهُ فهو قارورٌ سواءٌ (٤) كانَ مِنْ زُجَاجٍ أو غيره. وقيلَ: لا يكونُ إلَّا من زُجَاجٍ خاصةً (٥).
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٦): إنَّها أوانٍ يُقَرُّ فيها الشرابُ. وقيلَ (٧): إنَّها أَوانٍ من فِضَّةٍ في صفاءِ

(١) تصحيح التصحيف ٣٠٨، وإيراد اللآل ٢٢٥.
(٢) إصلاح المنطق ٤٢٩.
(٣) سورة النمل: الآية ١٨.
(٤) ب: وسواء.
(٥) جمهرة اللغة ٣/ ٣٨٩.
(٦) سورة الإِنسان: الآية ١٦.
(٧) هو الفراء في معاني القرآن ٣/ ٢١٧.

1 / 392