وقال أيضًا (٢): (ويقولونَ: أنشدتُ المالَ في الأسواقِ. والصوابُ: أَشَدْتُهُ. قالَ يعقوب (٣): أَشَدْتُ بذكرِهِ، ورفعتُ ذِكْرَهُ).
قالَ الرادّ: هذا تَعَسُّفٌ على العامَّةِ، بلْ جائزٌ أنْ يُقالَ: أنشدتُ المالَ في الأسواق، إذا عَرَّفْتَهُ، كما تقولُ: أَنْشَدْتُ الضالَّةَ، إذا عَرَّفْتَها (٤)، لأنَّ الضالَّةَ إنَّما هي كنايَةٌ عمَّا يَضِلُّ من المالِ وغيرِهِ. فلا معنى لإِنكارِ هذا عليهم.
* * *
وقالَ أيضًا (٥): (ويقولونَ: وَتَدٌ، فيفتحونَ التاء. والصوابُ: وَتِدٌ).
قالَ الرادّ: قد حَكَى اللغويون في وتد ثلاثَ لغاتٍ، وَتِدٌ بكسر التاء، ووَتَدٌ، بفَتْحِها، ووَدٌّ، بالإِدغامِ.
* * *
(١) في المطبوع: الياء. وهو خطأ.
(٢) التهذيب بحكم الترتيب ٢٦٩. وقد أخلّ به أصل كتاب لحن العوام بطبعتيه.
(٣) إصلاح المنظق ٢٦٥.
(٤) وهو قول ابن السكيت في إصلاح المنطق ٢٣٣.
(٥) التهذيب بمحكم الترتيب ٢٥٧. وأخلّ به أصل كتاب لحن العوام بطبعتيه.
1 / 41
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها