السَّبْتِ: الذي هو الحلقُ. وإذا كانَ كذلكَ فهو من نادِرِ (١) معدولِ النسبِ.
ويقولون: رجلٌ (جَزِيريٌّ) إذا نسبوه إلى الجزيرة الخضراء وما شاكلها. والصواب: جَزرِيٌّ، لأنّ ما كانَ على فَعِيلة أو فُعَيْلة أو فَعُولة، فإنّ النسبَ إليه بحذفِ الياء والواو، كقولك في النسب إلى حنيفة: حَنَفِيٌّ، وفي رَبِيعة: رَبَعِيٌّ، وفي جُهَيْنَة: جُهَنِيٌّ، وفي شَنُوءة: شَنَئِيٌّ (٢).
فإنْ كانَ عينُ الفعل ولامُه من جنسٍ واحدٍ لم تُحذَف الياء، فتقول في النسب إلى شديد: شَدِيديّ.
وكذلك إنْ كان عينُ الفعلِ واوًا لم تُحذف الياء أيضًا، كقولك في النسب إلى طويلة: طَوِيليٌّ.
ويقولون: (أرْمِينية)، بفتح الهمزة، والصواب: إرْمينية (٣)، بكسرها. وإذا نسبتَ إليها قلتَ: إرْمينيّ.
ويقولون: (بذِنْجان). والصوابُ: باذِنْجان، وهو اسمٌ فارسيٌ (٤)، ويُقال له بالعربية: المَغْدُ والوَغْدُ والحَدَقُ.
(١) ب: فهو نادر.
(٢) شرح الشافية ٢/ ٢٠.
(٣) معجم ما استعجم ١٤١.
(٤) المعرب ١٤٣.
1 / 340
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها