وقولهم: (هم بَيْنَ ظَهْرَانِينا) (١): وفيه لغتان، يُقال: هم بين ظَهْرَانِينا وظَهْرَيْنا، قال أبو الفتح بن جني ﵀: وهذا مما أُريدَ بلفظه التثنيةُ، وأُريدَ بالمعنى الجمعُ والعمومُ، والدليل على ذلك قولهم: هم بينَ أظْهُرِنا.
و(النيلجُ) (٢): لهذا الذي يُصبغُ به، وفيه لغتان: نيلج ونيلَنْج، بزيادة نون. فأمَّا قولُ العامة (نِيْلٌ) فَخَطَأٌ.
و(عِظَمُ الشيء) (٣): وفيه لغتان: عِظَمٌ وعُظْمٌ.
و(الدَّلالة) (٤): وفيها لغتان: دِلالة، بكسر الدال، ودَلالة، بفتحها، وقد فرَّق قوم بينهما فقالوا: دَليلٌ من أدِلةِ العلمِ بيِّنُ الدَّلالة، بالفتح، إذا كان واضحًا. ودَلَّالٌ، أي سِمسارٌ، بيِّنُ الدِّلالة، بالكسر، جعلوه من الصناعات.
و(اللحى) (٥): وفيها لغتان: لُحىً، بالضم، ولِحىً، بالكسر.
(١) إصلاح المنطق ١٦٣.
(٢) تثقيف اللسان ١١١.
(٣) اللسان والتاج (عظم).
(٤) تثقيف اللسان ٢٤١.
(٥) تثقيف اللسان ٢٣١.
1 / 199
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها