لا كان إلا ميتا ميثاقه
من سره أن كان بعدك باقيا
وهذا نهاية التصوف في الولاء.
ولمهيار نظرة سياسية دقيقة فيما أصاب الحسين؛ فهو يرى أن ما وقع بين الصحابة يوم السقيفة كان تمهيدا لمصرعه في كربلاء، وانظر هذين البيتين:
فيوم السقيفة يا ابن النبي
طرق يومك في كربلا
وغصب أبيك على حقه
وأمك حسن أن تقتلا
يريد أن اجتراء القوم على زحزحة علي عن حقه في الخلافة وحرمان فاطمة من حقها في الميراث كان مما هون شأن أهل البيت، وأغرى خصومهم بدم الحسين، ولو جرى الأمر من أول يوم على حفظ الحقوق لأصحاب الحقوق لبقيت هيبة أهل البيت، وعز على خصومهم أن يطمعوا في دمائهم الزكية، ومكانهم ما نعرف من حب الرسول. (4)
أكثر مهيار من التوجع لفقد الحسين، ورأى قتله قريبا من الشرك، فقال:
صفحة غير معروفة