144

المعونة على مذهب عالم المدينة

محقق

حميش عبد الحق

الناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

مكان النشر

مكة المكرمة

فصل [٢٢ - حكم لبث الجنب في المسجد]:
ولا يجوز للجنب اللبث في المسجد (^١) خلافًا لداود (^٢)، لقوله ﷺ: "لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض" (^٣)، ولأنه شخص يلزمه الغُسل كالكافر.
فصل [٢٣ - حكم الجنب يجتاز المسجد]:
ولا يجوز له الاجتياز فيه (^٤) خلافًا للشافعي (^٥) للخبر (^٦)، ولأنه نوع من الكون فيه كاللبث.
فصل [٢٤ - منع المحدث من مس المصحف]:
ولا يجوز لمحدث حدثًا أعلى أو أدنى (^٧) مس المصحف خلافًا لداود (^٨)، لقوله ﷿: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ (^٩)، والنهي على الحظر (^١٠)، ولقوله ﷺ: "لا يمس القرآن إلا طاهر" (^١١)، والمراد ما كتب فيه.

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٣٧.
(^٢) انظر: المجموع: ٢/ ١٧٣ - ١٧٤.
(^٣) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الجنب يدخل المسجد: ١/ ١٥٩، وابن ماجه في الطهارة، باب: اجتناب الحائض المسجد: ١/ ٢١٢، وصحَّحه ابن خزيمة وحسَّنه ابن القطان (انظر تلخيص الحبير: ١/ ١٤٠).
(^٤) ولمالك رأي آخر في جوازه (المدونة: ١/ ٣٧).
(^٥) انظر: الأم: ١/ ٥٤، مختصر المزني ص ١٩.
(^٦) للحديث المذكور آنفًا.
(^٧) الأدنى: هو حدث الوضوء والأعلى هو الجنابة والحيض والنفاس (التفريع: ١/ ٢١٢).
(^٨) انظر: المجموع: ٢/ ٣٧٢.
(^٩) سورة الواقعة، الآية: ٧٩.
(^١٠) هذا عند مالك وأصحابه (انظر شرح تنقيح الفصول ص ١٦٨).
(^١١) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ١٩٩ مرسلًا، والدارقطني: ١/ ١١٧، وصحَّحه، وقال ابن عبد البر: أنه أشبه المتواتر لتلقي الناس به بالقبول (الدراية: ١/ ٨٧).

1 / 161