140

المعونة على مذهب عالم المدينة

محقق

حميش عبد الحق

الناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

مكان النشر

مكة المكرمة

فصل [١٠ - مس الأنثيين]:
ولا وضوء من مس الأنثيين (^١) خلافًا لعروة بن الزبير (^٢)، ولا من مس الدبر (^٣) خلافًا للشافعي (^٤)؛ لأنها مواضع من البدن لا لذة في مسها فأشبهت سائر الأعضاء.
فصل [١١ - مس المرأة فرجها]:
وفي تخريج مس المرأة فرجها خلاف على وجهين: أحدهما ألا وضوء فيه لأن الخبر ورد في الذكر دون غيره، والثاني أن فيه الوضوء مع اللذة والإلطاف لأنه شخص ملتذ بمس فرجه كالرجل.
فصل [١٢ - ما لا يوجب الوضوء مما خرج من غير السبيلين]:
ولا وضوء مما يخرج من غير السبيلين من قيئ أو رعاف أو غيره (^٥)، خلافًا لأبي (^٦)، لأنه خارج من غير المخرج المعتاد للحديث، فأشبه الدود الخارج من الجرح (^٧)، ولأن كل خارج لم ينقض قليله الوضوء، فكذلك كثيره، أصله الدموع عكسه البول.

(^١) انظر: التفريع: ١/ ١٩٦، والأنثيين: الخصيتيين (المغرب ص ٢٩).
(^٢) عروة بن الزبير: ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصى ابن كلاب: ابن حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية، الإمام، عالم المدينة، أحد الفقهاء السبعة (ت ٩٣ هـ) (سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٢١، شذرات الذهب: ١/ ١٠٣).
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ٨، التفريع: ١/ ١٩٦.
(^٤) انظر: الأم: ١/ ١٩، مختصر المزني: ١/ ٣.
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ١٨، التفريع: ١/ ١٩٦، والقيئ: الطعام المقذوف (المصباح المنير: ١/ ٥٢٢)، والرعاف: خروج الدم من الأنف (المصباح المنير: ١/ ٢٣٠).
(^٦) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨.
(^٧) في (م): المخرج.

1 / 157