يا آكل التفاح لا تبعدن
ولا يقم يوم ردى ثاكلك
قال النصيري، وما قلته
فاسمع وشجع في الوغى ناكلك
قد كنت في دهرك تفاحة
وكان تفاحك ذا آكلك
فهل لي أن أظن كما ظن ذاك أنه أخذها من قول أكسانوفان حين مر ذات يوم برجل يضرب كلبا، فأخذته الشفقة فصاح وهو ينتحب: لا تضربه يا هذا. إنها نفس صديق لي قد عرفته من صوته.
وللشيخ المعري خبران يشبهان ما حكي عن أكسانوفان؛ فقال في رسالة الغفران: «وحدثت عن رجل من رؤساء المنجمين من أهل حران، أقام في بلدنا - المعرة - زمانا، فخرج مع قوم يتنزهون فمر والثور يكرب، فقال لأصحابه: لا شك في أن هذا الثور رجل كان يعرف بخلف ب «حران»، وجعل يصيح به : يا خلف ، فيتفق أن يخور ذلك الثور فيقول لأصحابه: ألا ترون صحة ما خبرتكم به؟» «وحكي لي عن رجل ممن يقول بالتناسخ أنه قال: رأيت في النوم أبي، وهو يقول: ابني، إن روحي قد نقلت إلى جمل أعور في قطار فلان، وإني قد اشتهيت بطيخة، فأخذت بطيخة وسألت عن ذلك القطار، فوجدت فيه جملا أعور، فدنوت منه بالبطيخة فأخذها أخذ مريد مشته.»
أرأيت كيف يسخر؟ إن أبا العلاء يساور ما يجحده مساورة؛ فهو يعتقد نوعا من التناسخ، وهو ما يعبر عنه بالمذهب الفاطمي - الدرزي - بالتقمص، فاسمع كيف يحدثنا الشيخ عن التناسخ.
وجدنا اتباع الشرع حزما لذي النهى
صفحة غير معروفة