27

معارج الأصول

محقق

محمد حسين الرضوي

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

قم

لا يدل على نفي (الصحة) (1) عن الصحيحة.

الفصل الثاني في المأمور به، وفيه مسائل:

[المسألة] الأولى: الامر بالأشياء على طريق التخيير يفيد وجوب الكل على البدل، وقال قوم: الواجب واحد لا بعينه، وقال آخرون: الواجب واحد، وهو يتعين باختيار المكلف.

ومعنى كون الكل واجبا: أنه لا يجوز الاخلال بجميعها، ولا يجب الجمع بين اثنين منها، فان كان الخصم يسلم ذلك، فهو وفاق، وان أنكره حصل الخلاف.

لنا: لو كان الواجب معينا لما خير المكلف، والا لكان تخييرا بين الواجب وغيره.

لا يقال: يتعين باختيار المكلف.

لأنا نقول: الوجوب حاصل قبل الاختيار، فالموصوف به قبل الاختيار اما الكل على البدل، وهو مذهبنا، أو البعض، وذلك ينافي التخيير. وليست المسألة كثيرة الفائدة.

المسألة الثانية: الامر يقتضي الاجزاء [و] نعني بذلك: سقوط التعبد عند الاتيان بالمأمور [به] وقال القاضي: ان معنى وصف العبادة بكونها مجزية:

هو أنه لا يجب قضاؤها.

وهذا باطل، لان كثيرا من العبادات لا تقضى وان لم تكن مجزية كصلاة الجمعة، والعيدين إذا اختل بعض شرائط صحتها. ولأن القضاء يمكن تعليله

صفحة ٧٢