42معارج القدسأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريالناشردار الآفاق الجديدةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٧٥مكان النشربيروتتصانيفالزهد والرقائقالتصوف والسلوكعلم النفس•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤حَقِيقَة الادراك ومراتبه فِي التَّجْرِيدإعلم أَن الادراك أَخذ صُورَة الْمدْرك وَبِعِبَارَة أُخْرَى الادراك أَخذ مِثَال حَقِيقَة الشَّيْء لَا الْحَقِيقَة الخارجية فان الصُّورَة الخارجية لَا تحل الْمدْرك بل مِثَال مِنْهَا فان المحسوس بِالْحَقِيقَةِ لَيْسَ هُوَ الْخَارِج بل مَا تمثل فِي الحاس فالخارج هُوَ الَّذِي المحسوس انتزع مِنْهُ والمحسوس هُوَ الَّذِي وَقع فِي الْحَال فشعر بِهِ وَلَا معنى لشعوره إِلَّا وُقُوعه فِيهِ وانطباعه بِهِ وَكَذَلِكَ الْمَعْقُول هُوَ مِثَال الْحَقِيقَة المرتسم فِي النَّفس لِأَن الْعقل يجرده عَن جَمِيع الْعَوَارِض واللواحق الغريبة ان كَانَ يحْتَاج إِلَى التَّجْرِيدوَأما مَرَاتِب الادراكات فِي التَّجْرِيد فَاعْلَم أَولا أَن الْمدْرك الَّذِي يفْتَقر إِلَى تَجْرِيد لَا يَخْلُو فِي الْوُجُود الْخَارِجِي عَن لواحق غَرِيبَة وأعراض غاشية من قدر وَكَيف وَأَيْنَ وَوضع فَإِن الانسان مثلا لَهُ حَقِيقَة وَهُوَ الْحَيّ النَّاطِق وَتلك الْحَقِيقَة عَامَّة لأشخاص النَّوْع وَلَا تكون فِي الْوُجُود تِلْكَ الْحَقِيقَة لَا خَاصَّة وَلَا عَامَّة إِلَّا مَعَ لواحق غَرِيبَة فان الانسان لَو كَانَ عَاما لما كَانَ زيد الْخَاص انسانا وَلَو كَانَ خَاصّا بِأَن يكون زيد هُوَ الانسان لكَونه زيدا لما كَانَ عَمْرو انسانا لِأَن الشَّيْء إِذا كَانَ لذاته مَا وجد لغيرهفَإِذا فهمت هَذَا فَاعْلَم أَن مَرَاتِب المدركات مُخْتَلفَة فِي التَّجْرِيد عَن هَذِه الغواشي واللواحق وَهُوَ على أَربع مَرَاتِب1 / 61نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي