معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي الأثر: في امرأة رأت الطهر البين في بقية عدة من نفاسها فلم تغسل ولم تصل ونظرت إلى الأربعين تظن أن ذلك واسع لها ما يلزمها في ذلك؟ قال معي إنه قيل: إذا كان لمعنى تأويل معنى النفاس إلى الأربعين فإنما عليها البدل في الصلاة، ولعله لا يتعدى من القول أن تلحقها الكفارة في الجهالة.
قلت: وقد تقدم في خاتمة مسائل الحيض ما ذكره أبو سعيد في المرأة التي تجد الطهر قبل انقضاء عدتها، فراجعه، فإن معنى النفاس والحيض واحد.
وقد حكى ابن المنذر في إشرافه عن الثوري وأحمد وإسحاق: أن المرأة إذا ولدت ولم تر دما تجلس أربعين إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، وهذا موافق لما قاله بعض أصحابنا من أنها لا تكون طاهرا إلا بظهور نفس الطهر لا بانقطاع الدم وشبهه، وقد تقدم ذلك، والله أعلم.
وأما وطء زوجها لها فقالوا: إنه يؤمر زوجها ألا يطأها إلى ثلاثة أيام.
قال أبو سعيد: وهذا عندي احتياط في الوطء.
قال أبو الحواري: إذا وطئها بعد الغسل لم تفسد عليه. /116/
وقال أبو زياد: لا يطؤها إلى الأربعين وتغتسل وتصلي، إلا أن تعرف وقتا من بعد ثلاثة أولاد.
قال أبو صفرة: من ولد واحد تعرف وقتها، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في:
بيان المرأة إذا ولدت ثم رأت الطهر ثم عاودها الدم في الأربعين، فقال:
... وإن تكن مبدأة ... وطهرت ... أقل طهر ثم ... للدم رأت
... فذاك حيض ولتكن ... أيامها ... ما قد مضى وهكذا ... أحكامها
... وإن بها استمر حتى ... استكملت ... للأ ربعين بادرت ... فاغتسلت
صفحة ٢٥٤