معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وبقوله -عليه الصلاة والسلام- للذي يعلمه الصلاة: «إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك».
وأجيب عن الأول: بأن ابن مسعود هو القائل: "إن شئت... الخ" باتفاق الحفاظ.
ورد: بأن هذا الموقوف في حكم المرفوع مع أن أول الحديث حجة باتفاق.
وأجيب عن الثاني: بأنه حديث ضعيف.
ورد: بأنه صحيح، ويدل على قوة أصله تعلق المجتهد به ، ولا يضر حصول الضعف الطارئ بعده.
وأجيب عن الثالث والرابع: بأنهما ضعيفان باتفاق الحفاظ.
ورد: بأن ذلك مجرد دعوى بلا دليل.
وأجيب عن الخامس: بأن قوله - عليه السلام - : «إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك» مجمل؛ لأن المقول فيه غير مبين، فيحتمل أن يكون المراد: "إذا قلت جميع ما أمرت به من التحيات والتسليم فقد تمت صلاتك"، والله أعلم.
الأمر الثاني: في صفة التسليم من الصلاة
وذلك: أنه يسلم تسليمة واحدة يصفح بها عن يمينه وشماله فيقول: "السلام عليكم" بالتعريف لورود الحديث /182/ بذلك.. وكان بعض فقهاء المسلمين بالبصرة يفعل ذلك.. وإن نكر فجائز، وعليه أهل عمان من أصحابنا -رحمهم الله تعالى-.
قال أبو محمد: وكل ما استحق أن يسمى به المصلي مسلما فقد خرج من الصلاة.
وقيل: لا يجزئه أن يقول: "سلام عليكم" بالتنوين، وهو قول ذكره الشيخ إسماعيل في قواعده.
والصحيح: الأول؛ لأنه مطابق لقوله تعالى: {وسلام على عباده الذين اصطفى} وقوله تعالى: {سلام عليكم بما صبرتم}، وللفظ السلام في التحيات «سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
صفحة ٨٦