7

معاني القرآن وإعرابه

محقق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر

عالم الكتب

رقم الإصدار

الأولى ١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

لأنَّهُ ثَنَاء على اللَّه، كأنه لَمَّا قَال: الحمدُ للَّهِ اسْتدل بهذَا إللفْظِ أنه ذاكر اللَّه، فقوله: رَبِّ الْعَالَمِينَ - كأنه قال أذْكُرُ ربَّ العالمين، وإِذا قال ربُّ العالمين فهو على قولك: هو ربُّ العالمين: قال الشاعر: وكل قوم أطاعوا أمْرَ مُرْشِدهم. . . إِلا نُمَيرا أطاعتْ أمر غَاوِيهَا الطاعِنِينَ ولما يُظْعِنُوا أحَدًا. . . والقائِلِينَ لِمنْ دارٌ نخَلِّيهَا فيجِوز أن يُنْصب " الظأعنين " على ضربين: على إنَّه تابع نُميْرا، وعلى الذمِ، كأنَّه قال: أذْكُر الظاعِنِينَ، ولك أَن تَرْفَعَ تريدُ هم الظاعنون، وكذلك لك في " الْقَائِلينَ " النصبُ والرفعُ، ولك أنْ ترفَعهُما جميعًا، ولك أنْ تنْصِبهما جمِيعًا، ولك أن ترفَع الأول وتنصب الثانِي، ولك أن تنْصِبَ الأولَ وترفَعَ الثاني. لا خلاف بين النحويين فيما وَصَفْنا.

1 / 44