مcاني الأخبار
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
مكان النشر
بيروت / لبنان
مناطق
•أوزبكستان
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ح الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِبُعْدِهِ مِنْ مَوَاضِعِ التَّقَيُّدِ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ بَابُ النَّظَرِ إِلَى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ﴾، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١]، وَقَالَ ﷺ: «النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ»، فَهِيَ بَابُ الْعَبْرَةِ، وَالْفَمُ بَابُ الذِّكْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩]، وَالْأُذُنُ بَابُ سَمَاعِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسَمَاعُ الْعِلْمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]، وَلَيْسَ فِي الْخَيَاشِيمِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اقْتِرَابُ الشَّيْطَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَمَوْضِعُ مَدْخَلِهِ فِيهِ إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْوَسْوَسَةِ، أَوْ جَرَيَانِهِ فِيهِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ»، وَقَالَ فِي التَّثَاؤُبِ: «التَّثَاؤُبُ ⦗١٠٨⦘ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ»، وَقَالَ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ»، فَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَدْخَلُهُ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَيَاشِيمِ مِنْ طَرِيقِ الْوَسْوَسَةِ، وَهُوَ بَابٌ ظَاهِرٌ، وَيَقُولُ النَّاسُ لِمَنِ اسْتَخَفَّهُ أَمْرٌ، أَوْ ظَهَرَ فِيهِ كِبْرٌ: نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخَرِهِ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ فِي خُطْبَتِهِ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ يَا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنَاخِرِكُمْ، حَتَّى قُلْتُمْ: مَا بِالْحَجَّاجِ فَمَهْ، وَهَلْ يَرْجُو الْحَجَّاجُ الْخَيْرَ كُلَّهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ؟ وَهُوَ بَابٌ ظَاهِرٌ يَعْنِي الْخَيْشُومَ، لَيْسَ لَهُ طَبَقٌ، وَالْعَيْنُ وَالْفَمُ لَهُمَا طَبَقَانِ، وَمَا دُونَ الْإِزَارِ فَمَسْتُورٌ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَجِدُ الْعَدُوُّ إِلَيْهِ سَبِيلًا، كَمَا لَا يَجِدُ إِلَى السِّقَاءِ إِذَا أُوكِيَ، وَإِلَى الْبَابِ إِذَا غُلِّقَ. قَالَ
1 / 107