59

مcاني الأخبار

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعِ بْنِ الْوَضَّاحِ الْخَطِيبُ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ الضُّؤْرِ قَالَ: ح عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ح خَالِدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵃ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، ثُمَّ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ ﵀: أَكْثَرُ الْبَلَاءِ مِنْ وَجْهَيْنِ: سَلْبِ الْمَحْبُوبِ، وَحَمْلِ الْمَكْرُوهِ، وَالْمَحْبُوبَاتُ مَسْكُونٌ إِلَيْهَا، وَمَنْ سَاكَنَ شَيْئًا شُغِلَ بِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَالْمَكَارِهُ مَهْرُوبٌ مِنْهَا، وَمَنْ هَرَبَ مِنْ شَيْءٍ أَدْبَرَ عَنْهُ، وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ⦗٩١⦘ وَالْأَمْثَلُونَ أَحِبَّاءُ اللَّهِ، فَاللَّهُ حَبِيبُهُمْ، وَالْحَبِيبُ يُحِبُّ مُوَاجَهَةَ حَبِيبِهِ لَهُ بِوَجْهِهِ، وَإِقْبَالَهُ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ، فَيَسْلُبُهُمُ الْمَحْبُوبَاتِ وَالْمَلَاذَّ لِيَصْرِفَ بِوُجُوهِهِمْ إِلَيْهِ، وَيُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْهِ، وَيُحَمِّلُهُمُ الْمَكَارِهَ لِيَهْرَبُوا مِنْهَا إِلَيْهِ، فَيُدْبِرُوا مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَيُقْبِلُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ أَبْلَاهُمْ بِهِ

1 / 90