مcاني الأخبار
محقق
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
مكان النشر
بيروت / لبنان
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
حَدِيثٌ آخَرُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ إِمَامُ جَامِعِ سَرَخْسَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ السَّرَخْسِيَّانِ قَالَا: ح أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّامِيُّ، ح أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ح يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ قَالَ: ح عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي فِي مِثْلِ أَدَاءِ فَرِيضَتِي، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «كُنْتُ رِجْلَهُ وَيَدَهُ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَيْ: كُنْتُ حَافِظًا لَهُ أَعْصِمُهُ، وَأَعْصِمُ جَوَارِحَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، أَنْ يَتَصَرَّفَ إِلَّا فِي نَجَاتِي؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَحَبَّهُ كَرِهَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا يَكْرَهُهُ مِنْهُ ⦗٤٥⦘، وَقَوْلُهُ: «مَا تَرَدَّدْتُ»، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ عِبَارَةً عَنِ الْفِعْلِ بِالصِّفَةِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: مَا رَدَدْتُ شَيْئًا مِمَّا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَهُ بِعَبْدِي كَمَا رَدَدْتُ عَلَيْهِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَرِهَ الْمَوْتَ رَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَحْوَالًا مُخْتَلِفَةً، حَالًا بَعْدَ حَالٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مِمَّا يُحْدِثُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ عَجْزٍ يَجِدُهُ، وَضَعْفٍ يَرَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَأَسْبَابٍ تَحْدُثُ لَهُ فِي مُدَّةِ عُمُرِهِ حَتَّى يَسْأَمَ لِذَلِكَ حَيَاتَهُ، فَيَتَمَنَّى الْمَوْتَ،
1 / 44