184

مcاني الأخبار

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
- ح أَبُو مُحَمَّدٍ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ح أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِالْكُوفَةِ قَدِمَهَا حَاجًّا، ح دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ أَبُو أَحْمَدَ الْفَرِيُّ الْقُرَيْشِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَبَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ، أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي " قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﵇: «أَبَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ» عَلَى مَعْنَى الِاسْتِرْشَادِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ مِنْ جِهَةِ الْجَهْدِ وَالْإِخْفَاءِ، وَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْبُعْدِ الَّذِي هُوَ الْغَيْبَةُ، أَوْ بُعْدُ الْمَسَافَةِ، وَلَا عَلَى الْقُرْبِ الَّذِي هُوَ الْحُضُورُ وَالْجُهُودُ بِمَعْنَى الْحُلُولِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَحَاشَى كَلِيمَهُ الْمَعْنِيَّ فِي رُتْبَتِهِ الْمُصْطَفَى مِنْ بَرِيَّتِهِ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِهِ مَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ أَنْ يَصِفَهُ بِصِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ، فَكَأَنَّهُ ﵇ يَقُولُ: أَدْعُوكَ إِذَا دَعَوْتُكَ رَافِعًا صَوْتِي بِالنِّدَاءِ، جَاهِرًا بِالدُّعَاءِ، كَمَا يُخَاطَبُ مَنْ هُوَ بَعِيدٌ، وَيُنَادَى مَنْ هُوَ غَائِبٌ، إِذَا دَعَوْتُكَ خَافِضًا صَوْتِي مُخَافِتًا فِي دُعَائِي، كَمَا يُخَاطَبُ الْقَرِيبُ، وَيُدْعَى الْمُنَاجَى، قَالَ اللَّهُ لَهُ: «أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي»

1 / 273